أحمد بن علي القلقشندي

89

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

أمره بادئا بتقوى الله التي هي الجنة الواقية والذخيرة الباقية والعصمة الكافية والزاد إذا أنفض وفد الآخرة وأرملوا والعتاد النافع إذا وجدوا شاهدا لهم وعليهم ما عملوا فإنها العلم المنصوب للرشد قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ) . وأمره أن يتخذ كتاب الله لزواجره ومواعظه ويعتبر بتخويفه وملاحظة ويصغى إليه بسمعه وقلبه وجوارحه ولبه ويعمل بأوامره المحكمة ويقف عند نواهيه المبرمة ويتدبر ما حوته آياته من الوعد والوعيد والزجر والتهديد قال الله عز وجل ( وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) . وأمره أن يكون على صلاته محافظا ولنفسه عن الإخلال والتقصير في أداء فرضها واعظا فيغتنم الاستعداد